لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد بند على أجندة شركات التكنولوجيا. فمن التصنيع إلى الخدمات اللوجستية، ومن المحاسبة إلى خدمة العملاء، تلجأ الشركات في مختلف القطاعات إلى نماذج اللغة الضخمة وأدوات سير العمل الذكية لأتمتة العمليات المتكررة.
تعد معالجة المستندات واحدة من أكثر حالات الاستخدام شيوعًا في مجال تحسين العمليات التجارية. يمكن قراءة المستندات غير المنظمة، مثل الفواتير والعقود وعروض الأسعار، ونقلها إلى الأنظمة ذات الصلة في غضون ثوانٍ بفضل أنظمة التعرف الضوئي على الحروف (OCR) ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP) المدعومة بالذكاء الاصطناعي. هذه الخطوة وحدها توفر عشرات الساعات من العمل اليدوي سنويًا في المؤسسات الكبيرة.
ومن المجالات الحاسمة الأخرى إدارة طلبات العملاء. يمكن تصنيف رسائل البريد الإلكتروني الواردة أو النماذج أو تذاكر الدعم تلقائيًا وتوجيهها إلى القسم المناسب. وهذا يقلل متوسط وقت الاستجابة الأولى بنسبة 40-60%.
إذن، من أين يجب أن تبدأ شركتك؟ النهج الأكثر فعالية هو تحديد ثلاث إلى خمس عمليات متكررة ذات حجم كبير، والتعامل مع كل منها كمشروع تجريبي منفصل. بعد إثبات الفعالية من خلال تحقيق إنجازات صغيرة، فإن توسيع نطاق النظام ليشمل المؤسسة بأكملها يتطلب مقاومة وتكلفة أقل بكثير.
في النهاية، أصبح الذكاء الاصطناعي الأداة الأكثر فعالية، ليس لاستبدال الأفراد، بل لتخفيف عبء الأعمال التي لا تضيف قيمة. وعند تطبيقه بشكل صحيح، يركز فريقك على الأعمال الاستراتيجية بينما تستمر الأنظمة في العمل بسلاسة في الخلفية.